الفاضل الهندي
109
كشف اللثام ( ط . ج )
عنهما قطعاً ( فلا تنقضي به ) أي بوضعه ( عدّة ) بل لابدّ لها من الاعتداد بالأشهُر أو الأقراء ، فإنّ الاعتداد بالوضع إنّما هو لبراءة الرحم ، ولا مدخل لبراءته من ولد غير المطلّق في انقضاء عدّتها منه . والنصوص من الكتاب ( 1 ) والسنّة ( 2 ) وإن عمّت ، لكنّ الأسبق إلى الفهم كون الحمل من المطلّق ، فيبقى نصوص الاعتداد بالأقراء والأشهُر على عمومها ( 3 ) . على أنّ ما نصّ من الأخبار على عدم تداخل عدّتي الطلاق والوطء بشبهة ، تدلّ على الاختصاص ( 4 ) والظاهر أنّه لا خلاف في ذلك . ( ولو أتت زوجة البالغ ) الحاضر ( بولد لدون ستّة أشهر ) من الدخول ( لم يلحقه ) كما عرفت ، فلا عبرة في العدّة بوضعه . ( فإن ادّعت أنّه وطئ قبل العقد للشبهة احتمل انقضاء العدّة به ) لتحقّق الشرط ، وهو احتمال أن يكون منه ( والأقرب العدم ، لأنّه منفيّ عنه شرعاً ) من أصله لانتفاء الفراش ، ولا عبرة بالاحتمال ما لم يستند إلى سبب شرعيّ بخلاف المنفيّ باللعان ، فإنّ النسب له ثابت بأصل الشرع بالفراش ( نعم لو صدّقها انقضت به ) بلا إشكال . ( ولو طلّق الحامل من زنا منه ، أو من غيره اعتدّت بالأشهُر لا بوضع الحمل ) اتّفاقاً ( ولو كان الحيض يأتيها ) مع الحمل أو وضعت قبل انقضاء الأشهر ( اعتدّت بالأقراء ) ونفاسها معدود من الحيض ، ولم يعتبر الوضع ( لأنّ حمل الزنا كالمعدوم ) . الشرط ( الثاني : وضع ما يحكم بأنّه حمل ) أي مستقرّ في الرحم : آدميّ أو مبدأ له ( علماً ) وهو ظاهر ( أو ظنّاً ) لقيامه مقام العلم في الشرع إذا تعذّر
--> ( 1 ) الطلاق : 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 417 ب 9 من أبواب العدد ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 410 ب 4 من أبواب العدد . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 344 ب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .